تنطلق منافسات المجموعة الخامسة من بطولة كأس الأمم الأفريقية لكرة القدم بمواجهة عربية خالصة تجمع منتخبي الجزائر والسودان، على ملعب مولاي الحسن في العاصمة المغربية الرباط، ضمن دور المجموعات للبطولة القارية.
ويدخل المنتخب الجزائري اللقاء بطموحات استعادة هيبته القارية، بعد خيبة الأمل التي لازمته في النسختين الأخيرتين، حيث ودّع المنافسات من الدور الأول دون تحقيق أي فوز، رغم تتويجه بلقب نسخة 2019 التي أُقيمت في مصر.
في المقابل، يسجل المنتخب السوداني عودته إلى نهائيات كأس الأمم الأفريقية بعد غيابه عن النسخة الماضية في ساحل العاج، مستعيدًا ذكريات مشاركاته التاريخية، أبرزها تتويجه باللقب الوحيد في تاريخه عام 1970.
ويحمل اللقاء طابعًا خاصًا، إذ يُعد التاسع بين المنتخبين على مستوى المواجهات الرسمية، والأول بينهما في تاريخ كأس الأمم الأفريقية. ولم يسبق للجزائر أن خسرت أمام السودان، بعدما حققت أربعة انتصارات مقابل أربعة تعادلات، وفق إحصائيات الاتحاد الأفريقي لكرة القدم.
وشهد العام الحالي مواجهتين بين المنتخبين، حيث فرض السودان التعادل 1-1 في ربع نهائي بطولة أمم أفريقيا للمحليين خلال شهر أغسطس، قبل أن تحسم الجزائر التأهل بركلات الترجيح، ثم تجدد اللقاء في كأس العرب بقطر مطلع ديسمبر، وانتهى بالتعادل السلبي.
وتحتفظ الجزائر بذكرى فوز عريض على السودان بنتيجة 4-0 في كأس العرب 2021، وهي البطولة التي توج بها “محاربو الصحراء”، بينما ودع المنتخب السوداني المنافسات من الدور الأول.
وتخوض الجزائر مشاركتها الـ21 في تاريخ البطولة، منذ ظهورها الأول عام 1968، وقد تُوجت باللقب مرتين، الأولى على أرضها عام 1990، والثانية في مصر عام 2019. ويسعى المنتخب الجزائري إلى تجاوز مرحلة التراجع، خاصة أن آخر فوز له في أمم أفريقيا يعود إلى نهائي 2019 أمام السنغال.
ورغم النتائج السلبية الأخيرة، يتميز المنتخب الجزائري بسجل قوي في المباريات الافتتاحية، إذ لم يتعرض للخسارة في آخر خمس مباريات بداية له في البطولة، محققًا فوزين وثلاثة تعادلات، وكانت آخر خسارة افتتاحية عام 2013 أمام تونس.
على الجانب الآخر، يخوض منتخب السودان مشاركته الأولى منذ نسخة 2021، وهو أحد المنتخبات المؤسسة للبطولة، بعدما شارك في النسخة الأولى عام 1957 كمضيف. ورغم تاريخه العريق، عانى “صقور الجديان” في السنوات الأخيرة، حيث حقق فوزًا واحدًا فقط في آخر 16 مباراة بالبطولة.
وتنطلق المباراة في تمام الساعة الثالثة عصرًا بتوقيت غرينتش.
بوركينا فاسو تواجه غينيا الاستوائية في صراع متكافئ
ضمن منافسات المجموعة نفسها، يلتقي منتخبا بوركينا فاسو وغينيا الاستوائية على ملعب محمد الخامس بمدينة الدار البيضاء.
ويدخل منتخب بوركينا فاسو، وصيف نسخة 2013، المباراة بهدف مواصلة حضوره القوي في البطولات القارية، بعدما أصبح من المنتخبات المعتادة على بلوغ الأدوار المتقدمة، في مشاركته الثالثة عشرة بأمم أفريقيا.
في المقابل، يسعى منتخب غينيا الاستوائية إلى البناء على مشاركاته السابقة، خاصة بعد بلوغه نصف نهائي نسخة 2015 كأفضل إنجاز له، مستندًا إلى انضباطه التكتيكي وقدرته على مقارعة الكبار.
وسبق للمنتخبين أن التقيا مرة واحدة في كأس الأمم الأفريقية، وانتهت المواجهة بالتعادل السلبي في نسخة 2015. وتنطلق المباراة عند الساعة 12:30 ظهرًا بتوقيت غرينتش.
صراع ناري في “مجموعة الموت”
في المجموعة السادسة، التي أُطلق عليها لقب “مجموعة الموت”، يستهل منتخب ساحل العاج مشواره في الدفاع عن لقبه بمواجهة منتخب موزمبيق على الملعب الكبير في مراكش.
ويطمح منتخب “الأفيال”، المتوج باللقب ثلاث مرات، إلى أن يصبح أول منتخب يحتفظ بلقب كأس الأمم الأفريقية منذ إنجاز المنتخب المصري قبل 15 عامًا.
وتصب المواجهات التاريخية في مصلحة ساحل العاج، التي لم تخسر أمام موزمبيق في خمس مباريات رسمية، محققة فوزين وثلاثة تعادلات، كما تفوقت عليه في المواجهتين السابقتين بينهما في البطولة القارية.
ورغم ذلك، يأمل منتخب موزمبيق في قلب التوقعات وتحقيق مفاجأة، في مشاركته السادسة بالبطولة، بحثًا عن إنجاز تاريخي.
وتقام المباراة في تمام الساعة 17:30 بتوقيت غرينتش.
وفي المجموعة ذاتها، يلتقي منتخب الكاميرون بنظيره الغابوني على الملعب الكبير في أكادير، في مواجهة قوية تجمع بين التاريخ والطموح.
ويمتلك منتخب الكاميرون، صاحب خمسة ألقاب قارية، سجلًا حافلًا في البطولة، فيما تسعى الغابون، التي لم تتوج باللقب من قبل، إلى تجاوز أفضل إنجازاتها بالوصول إلى ربع النهائي في نسختي 1996 و2012.
ورغم التاريخ الكبير للكاميرون، فإنها لم تحقق الفوز على الغابون في مواجهاتهما السابقة بالبطولة، حيث تعادلا مرة وخسرت مرة.
وتأمل الكاميرون في استعادة بريقها القاري والتعويض عن إخفاقها في التأهل إلى كأس العالم 2026، بينما تنطلق المباراة في تمام الساعة 20:00 بتوقيت غرينتش.

اترك تعليقاً